صلاح أبي القاسم

414

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

سيبويه « 1 » أنه فعل مقدر ، ولا يقدر إلا مع المصدر ، والجار والمجرور ، إذا دخل عليهما الاستفهام ولا عمل لهما ، وعند الفارسي : « 2 » أنهما العاملان من غير تقدير وقد يقدر الفعل مع الاستفهام وحده ، نحو ( ما أنت وقصعة من ثريد ) و ( كيف أنت وقصعة من ثريد ) والمقدر ( كان ) أو ( يكون ) التامتان « 3 » ، لأنهما يقدران هاهنا كثيرا ، والنصب قليل ، والعطف أجود ، وزعم ابن عصفور « 4 » أنه يتعين النصب حيث يريد معنى المعية لأنه يفوت بالعطف ، فحصل من هذا [ و 52 ] أن العطف ينقسم إلى واجب العطف ومختاره ، وواجب المعية ومختارها ، ومستوى الأمرين ، فواجب العطف حيث لا يكون ثم فعل ولا معناه ، نحو ( زيد وعمرو أخواك ) و ( وكل رجل وضيعته ) ومختاره في المنصوب الذي لا يتغير فيه المعنى نحو ( رأيت زيدا وعمرا ) وفي المجرور الذي لا يتعذر العطف ولا يتغير المعنى ، نحو ( مررت بزيد وعمرو ) وفي الاستفهام الذي لا مصدر له نحو ( ما أنت وقصعة من ثريد ) وواجب المعية حيث يتعذر العطف نحو ( جئت وزيدا ) و ( مررت بك وزيدا ) وحيث يتغير المعنى نحو ( استوى الماء والخشبة ) و ( جاء

--> ( 1 ) ينظر على شيء لو ظهر حتى يلفظوا به لم ينقض ما أرادوا ( من المعنى حين حملوا الكلام على ( ما ) و ( كيف ) ( 2 ) ينظر المقتصد في شرح الإيضاح 1 / 662 . ( 3 ) ينظر شرح المفصل 2 / 51 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 895 ، وشرح الرضي 1 / 197 . قال سيبويه فيما نقله الرضي عنه : قال سيبويه : إذا نصبت ما بعد الواو هاهنا مع قلته وضعفه وذلك لكثرة وقوعهما هاهنا والشيء إذا كثر وقوعه في موضع جاز حذف تخفيفا وصار كأنه منطوق به ) 1 / 197 الرضي . ( 4 ) ينظر همع الهوامع 3 / 235 .